العلامة المجلسي

609

بحار الأنوار

لأحللت . . وساق الحديث إلى قوله : وإن سراقة بن مالك بن جعثم ( 1 ) لقى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وهو بالعقبة وهو يرميها ، فقال : ألكم هذه خاصة يا رسول الله ؟ . فقال : للأبد ( 2 ) . وقد روى البخاري ( 3 ) ومسلم ( 4 ) والنسائي ( 5 ) وأبو داود ( 6 ) قريبا من هذه الرواية بأسانيد متكثرة وألفاظ متقاربة عن جابر ، وهي مذكورة في جامع الأصول ( 7 ) . وروى البخاري ( 8 ) ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قدمت على النبي صلى الله عليه [ وآله ] بالبطحاء - وهو منيح ( 9 ) - فقال : أحججت ؟ . قلت : نعم . قال : بما أهللت ؟ . قلت : لبيك بإهلال النبي صلى الله عليه [ وآله ] . قال : أحسنت ، طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحل ، فطفت البيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قيس ، فقلت : رأسي ، ثم أهللت بالحج ، فكنت أفتي به حتى كان في خلافة عمر ، فقال : إن أخذنا بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام ، وإن أخذنا بقول النبي صلى الله عليه [ وآله ] فإنه لم يحل حتى يبلغ الهدي محله ( 10 ) .

--> ( 1 ) كذا في طبعتي البحار ، والظاهر : جعشم ، كما في المصدر وسيأتي التصريح به . ( 2 ) وجاء باختلاف يسير في صحيح مسلم كتاب الحج باب بيان وجوب الاحرام حديث 1213 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 / 403 في كتاب الحج في أبواب عديدة . ونقله عن ابن عباس فيه 3 / 148 . ( 4 ) صحيح مسلم كتاب الحج باب وجوه الاحرام حديث 1214 ، 1215 ، 1216 ، وروى عن سراقة بن مالك فيه 1 / 346 . ( 5 ) سنن النسائي 5 / 178 و 179 كتاب الحج باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي . ( 6 ) سنن أبي داود كتاب المناسك باب في إفراد الحج ، أحاديث 1785 ، 1786 ، 1787 1788 ، 1789 ، وأخرج عن سراقة فيه 2 / 282 . ( 7 ) جامع الأصول 3 / 127 - 134 حديث 1413 بألفاظ مختلفة ومصادر عدة . ورواه أحمد بن حنبل في المسند 3 / 305 ، وغيره من أئمة الحديث منهم . ( 8 ) صحيح البخاري 3 / 491 كتاب الحج باب متى يحل المعتمر . ( 9 ) في ( ك ) : متيح . وفي المصدر : وهو منيخ بالبطحاء . ( 10 ) جاء مقاربا لهذا في صحيح مسلم كتاب الحج باب نسخ التحلل من الاحرام والامر بالتمام حديث 1221 .