العلامة المجلسي
608
بحار الأنوار
فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر ، فأتى بني عبد المطلب يسقون ( 1 ) على زمزم ، فقال : انزعوا بني عبد المطلب ، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا فشرب منه . قال في النهاية ( 2 ) في حديث جابر : فقام في نساجة ملتحفا بها : هي ( 3 ) ضرب من الملاحف منسوجة كأنها سميت بالمصدر ، يقال : نسجت انسج نسجا ونساجة . وقال ( 4 ) : في حديث جابر : فقام وثوبه على المشجب : هو - بكسر الميم - : عيدان تضم رؤسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب ، وقد يعلق ( 5 ) عليها الأسقية لتبريد الماء ، وهو من تشاجب الامر : إذا اختلط . وروى البخاري ( 6 ) في صحيحه ، عن جابر : أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] أهل وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه [ وآله ] وطلحة ، وكان علي عليه السلام قدم ( 7 ) من اليمن ومعه الهدي ، فقال : أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، وأن النبي صلى الله عليه وآله أذن لأصحابه أن يجعلوها عمرة يطوفوا بالبيت ثم يقصروا ويحلوا إلا من معه الهدي ، فقالوا : أننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر ، فبلغ النبي صلى الله عليه [ وآله ] ، فقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما هديت ( 8 ) ، ولولا أن معي الهدي
--> ( 1 ) جاءت زيادة : وهم ، قبل : يسقون ، في المصدر . ( 2 ) النهاية 5 / 46 ، وانظر : لسان العرب 2 / 376 . ( 3 ) لا توجد : هي ، في ( س ) . ( 4 ) ابن الأثير في النهاية 2 / 445 ، ونحوها في لسان العرب 1 / 484 ، وانظر : مجمع البحرين 2 / 86 . ( 5 ) في المصدر : وتعلق . ( 6 ) صحيح البخاري 3 / 402 في كتاب الحج في أبواب متعددة . ( 7 ) في المصدر : فقدم علي ( ع ) . ( 8 ) في المصدر : ما أهديت .