العلامة المجلسي

603

بحار الأنوار

وأما متعة الحج ( 1 ) : فلا خلاف بين المسلمين في شرعيتها وبقاء حكمها . واختلف فقهاء العامة ( 2 ) في أنه هل هي أفضل أنواع الحج أم لا ؟ فقال الشافعي - في أحد قوليه ( 3 ) - ومالك ( 4 ) : إن التمتع أفضل ، وقال الشافعي في قوله الآخر ( 5 ) : إن أفضلها الافراد ثم التمتع ثم القران . ويدل على شرعيتها قوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى ) * ( 6 ) . ومن الأخبار الواردة فيها ما رواه مسلم في صحيحه ( 7 ) بأربعة أسانيد ،

--> ( 1 ) ويقال لها : حج التمتع ، وهي باختصار إن من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام صح له أن يحرم من الميقات للعمرة في أشهر الحج ، فيأتي مكة ويطوف بالبيت سبعا ويصلي ركعتي الطواف ثم يسعى ويقصر ويحل من إحرامه ، فيباح له كل ما حرم عليه بالاحرام . . ومن هنا قيل له التمتع لكونه مأخوذا من الاستمتاع والالتذاذ . ( 2 ) كما جاء مفصلا في الشرح الكبير 3 / 239 ، والمجموع 7 / 152 ، و 163 ، وفتح العزيز 7 / 106 ، والمغني 3 / 238 ، وبداية المجتهد 1 / 335 ، والتفسير الكبير : 155 ، ونيل الأوطار 5 / 41 ، ومعالم السنن 2 / 301 ، وأحكام القرآن للقرطبي 2 / 387 ، وغيرها . ( 3 ) ذكره في فتح العزيز 7 / 106 ، والمجموع 7 / 151 ، والتفسير الكبير 5 / 155 ، والمنهاج ( متن ) مغني المحتاج 1 / 514 ، والمغني 3 / 238 ، والشرح الكبير 3 / 239 ، والقوانين الفقهية : 133 . ( 4 ) ذكره في التفسير الكبير 5 / 155 ، وكذا في نيل الأوطار 5 / 41 . ( 5 ) قاله في المجموع 7 / 151 ، ومنهاج ( متن ) مغني المحتاج 1 / 514 ، وغيرهما . ( 6 ) البقرة : 196 . ( 7 ) صحيح مسلم كتاب الحج باب إحرام النفساء حديث 1210 و 1218 ، وباب حجة النبي ( ص ) حديث 1228 .