العلامة المجلسي
595
بحار الأنوار
في ذلك ( 1 ) : أن متعة النساء ( 2 ) لا خلاف بين الأمة قاطبة في أصل شرعيتها وإن اختلفوا في نسخها ودوام حكمها ( 3 ) ، وفيها نزلت قوله تعالى : * ( فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة ) * ( 4 ) على أكثر التفاسير وأصحها ( 5 ) .
--> ( 1 ) أقول : لا حاجة لبسط القول في المتعة بعد ما أغرق البحث فيها محققوا أصحابنا ولا سيما الأواخر منهم نظير : سيدنا السيد عبد الحسين شرف الدين ، وسيدنا السيد المحسن الأمين ، وشيخنا الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، وأفرد فيها الأستاذ توفيق الفكيكي كتابا وغيرهم ، وسبقهم شيخنا المفيد في عدة رسائل ، وكذا سيدنا المرتضى وغيرهم من أعلامنا طاب ثراهم . وقد أدوا فيها حق المقال . وانظر الغدير 6 / 228 وما بعدها وغيرها . ( 2 ) متعة النساء ، أو النكاح ، أو الزواج الموقت باختصار هو عقد مؤجل بوقت معين بمهر معين بشرائط قررتها الشريعة الاسلامية . ( 3 ) قد عد شيخنا الأميني في غديره 6 / 220 - 222 : أكثر من عشرين مجوزا من الصحابة والتابعين ، وفي 3 / 333 : قالوا : بالإباحة مع وقوفهم على نهي عمر . وذكر القرطبي في تفسيره 5 / 133 ، وابن حجر في فتح الباري 9 / 142 ، وغيرها : إن أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالا . ( 4 ) النساء : 24 . ( 5 ) نذكر جملة من تفاسير العامة التي ذكر فيها نزول هذه الآية في المتعة ، منها : تفسير أبي حيان 3 / 218 عن جمع من الصحابة والتابعين ، وتفسير الطبري 5 / 9 عن ابن عباس وأبي بن كعب والحكم وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وشعبة وأبي ثابت ، وتفسير البغوي 1 / 423 عن جمع ، وتفسير الزمخشري 1 / 360 ، وتفسير القرطبي 5 / 130 وفيه : قال الجمهور : إنها في المتعة ، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 178 حكاه عن عدة ، وأحكام القرآن للقاضي 1 / 162 رواه عن جمع ، وتفسير الخازن 1 / 357 عن قوم ، وتفسير البيضاوي 1 / 269 ، وتفسير ابن كثير 1 / 474 عن جمع من الصحابة والتابعين ، وتفسير السيوطي 2 / 140 رواه عن جمع من الصحابة والتابعين بطريق الطبراني وعبد الرزاق والبيهقي وابن جرير وعبد بن حميد وأبي داود وابن الأنباري [ الدر المنثور 2 / 246 - 247 ] ، وتفسير أبي السعود 3 / 351 . ونذكر جملة من مصادرهم غير التفاسير مثالا : شرح صحيح مسلم للنووي 9 / 181 ، والجامع الكبير للسيوطي 8 / 293 و 295 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 / 356 ، و 4 / 436 ، والموطأ لمالك 2 / 30 ، والفائق للزمخشري 1 / 331 ، وتاريخ ابن خلكان 1 / 359 ، والمحاضرات للراغب الأصفهاني 2 / 94 ، وفتح الباري لابن حجر 9 / 141 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 93 . وأورد جملة أخرى منها العلامة المجلسي ( ره ) في المتن . وفي هذا كفاية لمن ألقى التعصب وراء ظهره ونصب الانصاف بين عينيه وألقى السمع وهو شهيد .