العلامة المجلسي

591

بحار الأنوار

وقد روى البخاري ( 1 ) في صحيحه ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] مات وأبو بكر بالسنح ، قال : قال إسماعيل : تعني بالعالية ، فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله ( ص ) . قالت : وقال عمر : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ، فجاء أبو بكر فكشف عن وجه ( 2 ) رسول الله ( ص ) فقبله ، وقال : بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا ، والذي نفسي بيده لا يذيقك ( 3 ) الله الموتتين أبدا ، ثم خرج فقال : أيها الحالف ! على رسلك ، فلما تلكم أبو بكر جلس عمر ، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ، وقال : ألا من كان يعبد محمد . . . الخبر ( 4 ) . فقوله : في رواية عائشة : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك . . صريح في نفي ما ( 5 ) ذكره ، إذ ظاهر أنه حكاية كلام عمر بعد تلك الواقعة مؤكدا بالحلف عليه ، بل لا يرتاب ذو فطنة في أن قوله : فوالله ما ملكت نفسي حيث سمعتها أن سقطت إلى الأرض وعلمت أن رسول الله قد مات . . مما قاله عمر بعد ذلك اليوم وحكاية لما جرى فيه ، فلو كان للمصلحة لا على وجه الاعتقاد لبين ( 6 ) ذلك للناس بعد مجئ أبي بكر ، أو بعد ذلك اليوم وزوال الخوف ، ولم ينقل أحد من نقلة الاخبار ذلك ، بل رووا ما يدل على خلافه . قال المفيد قدس الله روحه في المجالس ( 7 ) : روي عن ( 8 ) محمد بن إسحاق ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 / 22 - 23 في فضائل أصحاب النبي ( ص ) ، وفي الجنائز باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه ، وفي كتاب المغازي باب مرض النبي ( ص ) . ( 2 ) لا يوجد في الجامع : وجه . ( 3 ) في نسخة جاءت في جامع الأصول : لا يذيقنك . ( 4 ) وأورده في جامع الأصول 4 / 85 - 87 ، حديث 2074 . ( 5 ) لا توجد : ما ، في ( س ) . ( 6 ) في ( س ) : تبين . ( 7 ) كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد : 195 - 196 . ( 8 ) لا توجد في ( س ) : عن .