العلامة المجلسي
592
بحار الأنوار
عن الزهري ( 1 ) ، عن أنس أنه لما بويع أبو بكر في السقيفة - وكان الغد - جلس أبو بكر على المنبر ، فقام عمر فتكلم ( 2 ) قبل أبي بكر ، فحمد الله عز وجل ( 3 ) وأثنى عليه وقال : يا أيها الناس ! إني ( 4 ) كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت إلا عن رأي ، وما وجدتها في كتاب الله ، ولا كانت لعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله مستدبر ( 5 ) أمرنا حتى يكون آخرنا موتا . قال : وروى عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : والله إني لامشي مع عمر في خلافته و ( 6 ) ما معه غيري ، وهو يحدث نفسه ويضرب قدميه بدرته إذ التفت إلي ، فقال : يا بن عباس ! هل تدري ما حملني على مقاتلي التي قلت حين توفي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ . قال : قلت : لا أدري ، أنت أعلم يا أمير المؤمنين ، قال : فإنه والله ما حملني على ذلك إلا أني ( 7 ) كنت أقرأ هذه الآية : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * ( 8 ) ، فكنت ( 9 ) أظن أنه سيبقى بعد أمته حتى يشهد عليها بآخر ( 10 ) أعمالها ، فإنه الذي حملني على أن قلت ما قلت . والظاهر أنه جعل المخاطب بقوله تعالى : * ( وكذلك جعلناكم أمة . . ) * ( 11 ) .
--> ( 1 ) قد تقرأ في ( س ) : الزهيري ، وهو غلط . ( 2 ) في المصدر زيادة : من ، قبل : قبل . ( 3 ) لا توجد : عز وجل في ( ك ) ولا المصدر . ( 4 ) في العيون : قد كنت ، بدلا من : إني كنت . ( 5 ) في المصدر : سيدبر . ( 6 ) لا توجد الواو في المصدر . ( 7 ) في المصدر : أنني . ( 8 ) البقرة : 143 . ( 9 ) في المصدر : وكنت . ( 10 ) في العيون : تأخر . ( 11 ) البقرة : 143 .