العلامة المجلسي
538
بحار الأنوار
الاجل رضي الله عنه في الشافي لكون نظره فيه مقصورا على دفع كلام صاحب المغني ، وقد تصدى القاضي عياض المالكي في كتابه الموسوم ب : الشفاء ( 1 ) لدفعه وتوجيه الاختلاف الصادر عن الأصحاب بوجوه نذكرها مع ما يرد على كلامه ، قال : أولا : فإن قلت : قد تقررت عصمة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في أقواله في جميع أحواله ، وأنه لا يصح منه فيها خلف ولا اضطراب في عمد ولا سهو ، ولا صحة ولا مرض ، ولا جد ولا مزاح ، ولا رضى ولا غضب ، فما معنى الحديث في وصيته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الذي حدثنا به القاضي أبو علي ، عن أبي الوليد ، عن أبي ذر ، عن أبي محمد وأبي الهيثم وأبي إسحاق جميعا ، عن محمد بن يوسف ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن عبد الله ، عن عبد الرزاق ، عن ( 2 ) معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : لما احتضر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - وفي البيت رجال - قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده . فقال بعضهم : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( 3 ) غلبه الوجع . . الحديث . وفي رواية : أئتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا ، فتنازعوا ، فقالوا : ما له ؟ أهجر ؟ استفهموه . فقال : دعوني فإن الذي أنا فيه خير . وفي بعض طرقه أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم هجر ( 4 ) ، وفي رواية : هجر ، ويروى : أهجر ، ويروى ( 5 ) : أهجرا ، وفيه : فقال عمر : إن النبي ( ص ) قد اشتد به الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا ، وكثرت اللغط . فقال : قوموا عني . وفي رواية : واختلف أهل البيت
--> ( 1 ) الشفاء للقاضي عياض المالكي 2 / 191 - 195 باختلاف أشرنا لمهمه . ( 2 ) في المصدر : عبد الرزاق بن همام أخبرنا . . مع اختصار في الاسناد ، وتبديل حدثنا ب : عن . ( 3 ) في الشفا زيادة : قد . ( 4 ) في المصدر : يهجر . ( 5 ) في ( ك ) : خط على كلمة : يروى .