العلامة المجلسي

539

بحار الأنوار

واختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كتابا ، ومنهم من يقول القول ما قال عمر : قال أئمتنا في هذا الحديث : النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم غير معصوم من الأمراض ، ما ( 1 ) يكون من عوارضها من شدة وجع وغشي . . ونحوه مما يطرأ على جسمه ، معصوم أن يكون منه من القول أثناء ذلك ما يطعن في معجزته ، ويؤدي إلى فساد في شريعته من هذيان واختلال في كلام ، وعلى هذا لا يصح ظاهر رواية من روى في ( 2 ) الحديث : هجرا ( 3 ) إذ معناه هذي ، يقال : هجر هجرا إذا هذى ، وأهجر هجرا إذا أفحش ، وأهجر تعدية هجر ، وإنما الأصح والأولى : أهجر ! على طريق الانكار ، على من قال : لا يكتب ، وهكذا روايتنا فيه في صحيح البخاري من رواية جميع الرواة ، و ( 4 ) في حديث الزهري المتقدم وفي حديث محمد بن سلام ، عن ابن عيينة ( 5 ) وقد تحمل عليه رواية من رواه هجر - على حذف ألف الاستفهام - والتقدير : أهجرا ، وان ( 6 ) يحمل قول القائل هجرا واهجر على ( 7 ) دهشة من قائل ذلك وحيرة لعظم ( 8 ) ما شاهد من حال الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وشدة وجعه ، وهول ( 9 ) المقام الذي اختلف فيه عليه ، والامر الذي هم بالكتاب فيه حق لم يضبط هذا القائل لفظه ، وأجرى الهجر مجرى شدة الوجع ، لا أنه اعتقد أنه يجوز عليه الهجر كما حملهم

--> ( 1 ) في الشفا : وما . ( 2 ) في ( س ) لا توجد : في . ( 3 ) في المصدر : هجر . ( 4 ) لا توجد الواو في ( س ) . ( 5 ) هنا سقط جاء في الشفا وهو : وكذا ضبطه الأصلي بخطه في كتابه وغيره من هذه الطرق ، وكذا رويناه عن مسلم في حديث سفيان وعن غيره . ( 6 ) في المصدر : أهجر ؟ أو إن . . ( 7 ) لا توجد في الشفا : على . ( 8 ) في المصدر : لعظيم . ( 9 ) لا توجد : هول ، في المصدر .