العلامة المجلسي
534
بحار الأنوار
الحميدي من نسخة - عليها عدة سماعات وإجازات تاريخ بعضها سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ما هذا لفظه - : قال : قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ( 1 ) - في رواية : ثم بكى حتى بل دمعه الحصى - ، فقلت : يا بن عباس ! وما يوم الخميس ؟ . قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وجعه ، فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا . فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - ( 2 ) . فقالوا : ما شأنه ، هجر ؟ استفهموه ؟ . فذهبوا يرددون عليه ، فقال : ذروني ( 3 ) . . دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه . وفي رواية من الحديث الرابع من الصحيحين : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وبين كتابه . وروى حديث الكتاب - الذي أراد أن يكتبه رسول الله صلى الله عليه وآله لامته لأمانهم من الضلالة عن رسالته - ( 4 ) جابر بن عبد الله الأنصاري - في المتفق عليه من صحيح مسلم - فقال في الحديث السادس والتسعين من أفراد مسلم من مسند جابر بن عبد الله ما هذا لفظه : قال : ودعى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بصحيفة عند موته فأراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده ، وكثر اللغط ( 5 ) وتكلم عمر ، فرفضها صلى الله عليه [ وآله ] . وقال رضي الله عنه في كتاب الطرائف ( 6 ) : من أعظم طرائف المسلمين أنهم شهدوا جميعا أن نبيهم أراد عند وفاته أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده أبدا وأن
--> ( 1 ) لا توجد في المصدر : وما يوم الخميس . ( 2 ) في المصدر : فتنازعوا ، فقال : لا ينبغي عندي التنازع . ( 3 ) في ( ك ) : ردوني . ( 4 ) في كشف اليقين : رسالة - بلا ضمير - . ( 5 ) جاء في حاشية ( ك ) : اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناه . نهاية . انظر : النهاية لابن الأثير 4 / 257 . ( 6 ) الطرائف : 431 - 433 .