العلامة المجلسي

535

بحار الأنوار

عمر بن الخطاب كان سبب منعه من ذلك الكتاب ( 1 ) وسبب ضلال من ضل من أمته ، وسبب اختلافهم وسفك الدماء بينهم ، وتلف الأموال ، واختلاف الشريعة ، وهلاك اثنين وسبعين فرقة من أصل فرق الاسلام ، وسبب خلود من يخلد في النار منهم ، ومع هذا كله فإن أكثرهم أطاع عمر بن الخطاب ، الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة وعظموه وكفروا بعد ذلك من يطعن فيه - وهم من جملة الطاعنين - وضللوا من يذمه - وهم من جملة الذامين - وتبرؤا ممن يقبح ذكره وهم من جملة المقبحين ( 2 ) . . فمن روايتهم في ذلك ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الرابع من المتفق عليه في صحته من مسند عبد الله بن عباس قال : لما احتضر النبي صلى الله عليه وآله - وفي بيته رجال فيهم عمر بن الخطاب - ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هلموا أكتب لكم كتابا ( 3 ) لن تضلوا بعده أبدا . فقال عمر بن الخطاب : إن النبي صلى الله عليه وآله قد غلبه الوجع ( 4 ) وعندكم القرآن ، حسبكم كتاب ربكم ( 5 ) . وفي رواية ابن عمر - من غير كتاب الحميدي - ، قال عمر : إن الرجل ليهجر . وفي كتاب الحميدي ( 6 ) : قالوا : ما شأنه ، هجر ؟ .

--> ( 1 ) لا توجد في الطرائف : الكتاب . ( 2 ) هنا سقط جاء في المصدر : 431 - 432 . ( 3 ) لا توجد في المصدر : كتابا . ( 4 ) في الطرائف : قد غلبه عليه الوجع . ( 5 ) لاحظ : صحيح البخاري 5 / 127 ، وصحيح مسلم 5 / 75 - 76 ، [ 3 / 1257 ] كتاب الوصية ، وطبقات ابن سعد 2 / 242 - 245 باب ذكر الكتاب الذي أراد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أن يكتبه لامته في مرضه الذي مات فيه ، وذكر تسعة روايات . ( 6 ) الجمع بين الصحيحين ، ولم نجد له نسخة مطبوعة ، ووجدنا أكثر من نسخة مخطوطة في مكتبة السيد النجفي المرعشي في قم .