العلامة المجلسي

399

بحار الأنوار

173 - المصباحين ( 1 ) : بإسناده عن عقبة بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام في زيارة عاشوراء : اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا . . إلى آخر الزيارة . والزيارات مشحونة بأمثال ذلك كما سيأتي في المجلد الثاني والعشرين ( 2 ) . أقول : الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم ، وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى ، وفيما أوردنا كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم . تذنيب وتتميم : اعلم ، أن طائفة من أهل الخلاف لما رأوا أن إنكار أهل البيت عليهم السلام على أئمتهم ومشايخهم حجة قاطعة على بطلانهم ، ولم يقدروا على القدح في أهل البيت صلوات الله عليهم ورد أخبارهم - لما تواتر بينهم من فضائلهم وما نزل في الكتاب الكريم من تفضيلهم ومدحهم ، حتى صار وجوب مودتهم وفرض ولايتهم من الضروريات في دين الاسلام - اضطروا إلى القول بأنهم عليهم السلام لم يقدحوا في الخلفاء ولم يذكروهم إلا بحسن الثناء - كما ذكر ه التفتازاني في شرح المقاصد ( 3 ) - . وربما تمسكوا بأخبار شاذة موضوعة رووها عن النواصب ، ولا يخفى - على من له أدنى مسكة من العقل - أنه لا يصلح أمثال تلك الروايات المعدودة الشاذة - مع ظهور التقية فيها - لمعارضة ما تواتر عنهم عليهم السلام وروتها خواص أصحابهم وبطانتهم ، ولا يمكن صدور مثلها إلا عن صميم القلب بدون الخوف

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 713 - 718 ، مصباح الكفعمي : 482 - 485 . ( 2 ) بحار الأنوار 98 / 290 ، باب 24 . ( 3 ) شرح المقاصد 5 / 303 ، وما بعدها .