العلامة المجلسي

224

بحار الأنوار

قال فيه محمد سيد الأنام : لو كان الدين متعلقا ( 1 ) بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس ، هذا أفضلهم ، يعنيك . وقال فيه : سلمان منا أهل البيت ، فقرنه بجبرئيل الذي قال له يوم العباء لما قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : وأنا منكم ، فقال : وأنت منا حتى ارتقى جبرئيل إلى الملكوت الاعلى يفتخر على أهله يقول : من مثلي ؟ ! بخ بخ وأنا ( 2 ) من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله . ثم يقول للمقداد : مرحبا بك يا مقداد ! أنت الذي قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي ! المقداد أخوك في الدين وقد قدمك ( 3 ) فكأنه بعضك ، حبا لك وتعصبا على أعدائك ، وموالاة لأوليائك ، ومعاداة لأعدائك ( 4 ) ، لكن ملائكة السماوات والحجب أكثر حبا لك منك لعلي عليه السلام ، وأكثر تعصبا على أعدائك ( 5 ) منك على أعداء علي عليه السلام ، فطوباك ثم طوباك . ثم يقول لأبي ذر : مرحبا بك يا أبا ذر ! أنت الذي قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، و ( 6 ) قيل : بماذا فضله الله وشرفه ( 7 ) ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لأنه كان بفضل علي - أخي رسول الله صلوات الله عليهما وآلهما - قوالا ، وله في كل الأحوال مداحا ، ولشانئيه وأعدائه شانئا ، ولأوليائه وأحبائه مواليا ، وسوف يجعله

--> ( 1 ) في التفسير : معلقا . ( 2 ) نسخة بدل في ( ك ) : انا - بتشديد النون - ، وجاء في ( س ) بدلا من : وأنا ، وأنت . ( 3 ) في المصدر : وقد قد منك ، وهو الظاهر . ( 4 ) لا توجد في التفسير : ومعاداة لأعدائك . ( 5 ) من قوله عليه السلام : ومولاة لأوليائك . . إلى هنا لا توجد في ( س ) ، ولعلها سطر ساقط ، وهي موجودة في المصدر إلا أن بدلا من : أكثر تعصبا ، أشد بغضا . ( 6 ) لا توجد الواو في المصدر . ( 7 ) في المصدر : الله تعالى بهذا وشرفه .