العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

الله في الجنان من أفضل ساكنيها ( 1 ) ، ويخدمه ما لا يعرف عدده إلا الله من وصائفها وغلمانها ، وولدانها . ثم يقول لعمار بن ياسر : أهلا وسهلا ومرحبا بك يا عمار ! نلت بموالاة أخي رسول الله صلى الله عليه وآله مع أنك وادع رافه لا تزيد على المكتوبات والمسنونات من سائر ( 2 ) العبادات ما لا يناله الكاد بدنه ليلا ونهارا - يعني الليل قياما والنهار صياما - ، والباذل أمواله وإن كانت جميع أموال الدنيا له ، مرحبا بك ، قد رضيك رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي - أخيه - مصافيا ، وعنه مناوئا ، حتى أخبر أنك ستقتل في محبته ، وتحشر يوم القيامة في خيار زمرته ، وفقني الله تعالى لمثل عملك وعمل أصحابك ، حتى ( 3 ) توفر على خدمة محمد رسول الله ( ص ) وأخي محمد - علي ولي الله - ومعاداة أعدائهما بالعداوة ، ومصافاة أوليائهما بالموالاة والمتابعة ، سوف يسعدنا الله يومنا ( 4 ) إذا التقينا بكم ، فيقول ( 5 ) سلمان وأصحابه ظاهرهم كما أمرهم الله ، يجوزون عنهم ، فيقول الأول لأصحابه : كيف رأيتم سخريتي لهؤلاء ( 6 ) ؟ وكيف كففت عاديتهم عني وعنكم ؟ . فيقولون له ( 7 ) : لا تزال بخير ما عشت لنا . فيقول لهم : فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا ، فإن اللبيب العاقل من تجرع على الغصة حتى ينال الفرصة ، ثم يعودون إلى أخدانهم من المنافقين المتمردين المشاركين لهم في تكذيب رسول الله صلى الله عليه وآله فيما أداه إليهم عن الله عز وجل من ذكر تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام

--> ( 1 ) جاء في التفسير : الله عز وجل في الجنان من أفضل سكانها . ( 2 ) خط على كلمة : سائر في ( س ) . ( 3 ) في المصدر : ممن ، بدلا من : حتى ، وهي نسخة في ( ك ) ، وهو الظاهر . ( 4 ) يومنا هذا ، جاءت في المصدر . ( 5 ) في المصدر : فيقبل ، وهي نسخة في ( ك ) . ( 6 ) جاء : بهؤلاء ، بدلا من : لهؤلاء ، في المصدر . ( 7 ) لا توجد في المصدر : له .