محمد صالح الضالع
121
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
الفصل الثالث اختلاس الصوائت القصيرة يعترى الصوائت القصيرة ( الفتحة والضمة والكسرة ) اختصار في زمنها المعروف ، أو تقليل في مدتها المعهودة عند تلاوة بعض الكلمات حين الوقوف « 1 » عليها في الآيات القرآنية . ويستعمل علماء التجويد عدة مصطلحات يصفون بها هذه الظاهرة ، قد لا تختلف في عمومها ، أو تختلف كميا فيما بينها . ومن هذه المصطلحات : - اختلاس ، إسراع ، إخفاء ، إشمام ( مع اختلاف الأخير صوتيّا ) « 2 » . - تقصير ، تضعيف ، تبعيض . - قصر ، روم . واختار هذا البحث المصطلح « اختلاس » عنوانا يشمل كل هذه المصطلحات ويغطيها Coverterm للأسباب الآتية : 1 - تدل الكلمة لغويّا على الأخذ والاستلاب من مقدار معين مع الإسراع في أخذه . وهذا يتفق مع تنبيه القراء على الإسراع وعدم التراخي في أدائه « 3 » .
--> ( 1 ) لا يختص الاختصار بكل أنواعه بآخر الكلمة واختلف بعض القراء في حالة الروم فمنهم من يرى أن الروم في وسط الكلمة ومنهم من يرى أنه في الحرف الأخير من الكلمة الموقوف عليها . ويقصد كثير من القراء أن الوقف أو الوقوف يعنى السكون . انظر في هذا الباب آراء د . غانم قدورى ود . عطية نصر والشيخ محمود الحصري . ( 2 ) الإشمام يرى ولا يسمع ، فهو تدوير الشفتين دون النطق بالضمة . ( 3 ) انظر في ذلك : الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ص 512 .