احمد محمود عبد السميع الحفيان

7

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري " الحداد " )

قال اللّه تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً [ الإسراء : 82 ] . قال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - في تفسيره العظيم : « يقول تعالى مخبرا عن كتابه الذي أنزله على رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم ، إنه شفاء ورحمة للمؤمنين ، أي : يذهب ما في القلوب من أمراض من شك ونفاق ، وشرك وزيغ وميل ، فالقرآن يشفي من ذلك كله ، وهو أيضا رحمة ، يحصل فيها الإيمان والحكمة وطلب الخير والرغبة فيه ، وليس هذا إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه ، فإنه يكون شفاء في حقه ورحمة ، وأما الكافر الظالم نفسه بذلك ، فلا يزيده سماع القرآن إلا بعدا وكفرا ، والآفة من الكافر لا من القرآن ، كقوله تعالى : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ فصلت : 44 ] . قال قتادة : إذا سمعه المؤمن انتفع به وحفظه ووعاه وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً أي لا ينتفع به ولا يحفظه ولا يعيه ، فإن اللّه جعل هذا القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين . وبعد . . فما أحوجنا في هذه الأيام العصيبة - وقد أخذت المقدسات وانتهكت الأعراض - أن نعود إلى ديننا ، متمسكين بقرآننا ، وسنة نبينا ؛ ليعود لنا المجد السالف ، والعزة المفقودة . ما أحوجنا إلى شيوخ وشباب ، ونساء وأطفال يتلون آيات اللّه في الليل والنهار ، يطوفون حوله بقلوبهم ، ولا يطوفون حول « أبو اليزيد والشبلي » ، يعطون اليتيم ولا يأخذون منه ، يحيون السيرة العطرة لا الخرافات . ما أحوجنا إلى أن نحمل القرآن في قلوبنا والسلاح في أيدينا لنحرر مقدساتنا وأوطاننا من أعداء الإسلام والقرآن .