احمد محمود عبد السميع الحفيان

8

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري " الحداد " )

ما أحوجنا إلى جيل جديد يقرأ القرآن الكريم قراءة صحيحة ، ويأخذه جملة بشرائعه وأحكامه ، وحلاله وحرامه كما أخذه المسلمون الأولون فكانوا سادة الدنيا وأبطال التاريخ . ومن المعلوم أن علم التجويد من أشرف العلوم وأجلها ، وذلك لتعلقه بكتاب رب العالمين ، والذكر الحكيم . ولا يؤخذ هذا العلم عن الكتب والدفاتر والرسائل ، فلا بد من تلقي كل علم عن أهله ، وبخاصة علم التجويد ، فابحث يا أخي عن أهل القرآن واعرض عليهم قراءتك واستمع لإرشاداتهم وتلقينهم ، كي تقرأ القرآن كما أقرأه جبريل للرسول الأعظم صلى اللّه عليه وسلم ، وكما أقرأه الرسول لصحابته الكرام ، وكما تناقله حملته جيلا بعد جيل حتى وصل إلينا محفوظا وسيبقى كذلك إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها مصداقا لقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ . ولست أدعي في عملي هذا الكمال ، فالكمال من صفات اللّه - تعالى - ، ولكن حسبي أني خطوت خطوة ، ومهدت السبيل لطالب العلم ليتصل بهذا العلم ، وليتعمق في دراسته ، ويتصل بالقراءات وحلقات العلم . ويحتوي هذا الكتاب على مباحث عدة علاقتها بالتجويد قوية وهي سلسلة مترابطة مرضية وسهلة المأخذ تعالج قضايا مترابطة مثل وجوب علم التجويد ، ومناقشة المخارج والصفات وترتيبها ترتيبا جديدا ، وتقديم بعض الجداول والرسومات التي تساعد على فهم هذه الأبواب ، كما أنه تناول نبذة عن جمع القرآن وموضوعات أخرى ، وقد ألحقت بهذا الكتاب بحثا عما ورد في إنزال القرآن الكريم على سبعة أحرف من الأحاديث النبوية والأخبار المأثورة في بيان احتمال رسم المصاحف العثمانية للقراءات المشهورة ونص الأئمة الثقات في ضابط المتواتر من القراءات ، وما يناسب ذلك ، وذلك لتعلقه