النووي
27
التبيان في آداب حملة القرآن
ورويناه أيضا من رواية عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : « لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه اللّه مالا ، فسلّطه على هلكته في الحقّ ، ورجل آتاه اللّه حكمة ، فهو يقضي بها ويعلّمها » « 1 » . وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه ، فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ؛ لا أقول « ألم » حرف ، بل ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » . رواه أبو عيسى محمد بن عيسى التّرمذيّ ، وقال : حديث حسن صحيح « 2 » . وعن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يقول الرّبّ سبحانه وتعالى : من شغله القرآن وذكري عن مسألتي ، أعطيته أفضل ما أعطي السّائلين ، وفضل كلام اللّه سبحانه وتعالى على سائر الكلام ، كفضل اللّه تعالى على سائر خلقه » . رواه الترمذيّ ، وقال : حديث حسن « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ( 73 ) ، وصحيح مسلم ( 816 ) ، وهو في « مسند » أحمد ( 3651 ) ( 2 ) أخرجه التّرمذي ( 2910 ) من طريق محمد بن كعب القرظي ، عن عبد اللّه بن مسعود ، مرفوعا كما ذكر المصنف ، وقد روي من طريق أبي الأحوص عوف بن مالك الأشجعي ، عن عبد اللّه بن مسعود ، رفعه بعضهم - كما عند الدارقطني في « العلل » 5 / 326 - 327 ، والخطيب في « تاريخ بغداد » 1 / 285 - 286 - ووقفه آخرون - كما عند الدارمي ( 3308 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 8648 ) ، والحاكم في « المستدرك » 1 / 566 . قال الدارقطني : وهو الصواب ( يعني وقفه ) . قلت : وهو وإن كان موقوفا ، فإنه في حكم المرفوع ، لأنه مما لا يقال بالرأي . ( 3 ) قوله : حديث حسن ، فيه نظر ، وقد نوزع فيه ، فأخرجه عثمان الدّارميّ في « الردّ على الجهميّة » ص 74 ، وأبو محمد عبد اللّه الدّارميّ في « السنن » ( 3356 ) ، والتّرمذيّ ( 2926 ) ، وعبد اللّه بن أحمد في « السنة » ( 125 ) ، ومحمد بن نصر المروزي ، كما في « مختصر قيام الليل » ص 75 ، والعقيلي في « الضعفاء » 4 / 49 ، وابن حبّان في « المجروحين » 2 / 277 ، والطبراني في « الدعاء » ( 1851 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » 5 / 106 ، وأبو الفضل الرازي في « فضائل القرآن » ( 76 ) ، والبيهقي في « الأسماء والصفات » ( 507 )