اديب العلاف

278

البيان في علوم القرآن

في هذه الآية الكريمة يذكر اللّه جل جلاله صفات المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات : بالقنوت والصدق والصبر والخشوع والتصدق والصوم وحفظ النفس وذكر اللّه . . فما أعظم ذلك وما أروعه . المؤمنون حقا إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ « 1 » [ الأنفال : 2 - 4 ] . وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ « 2 » [ الأنفال : 74 ] . المؤمنون آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ « 3 » [ البقرة : 285 ] . المتقين

--> ( 1 ) وجلت قلوبهم : خافت وخشعت قلوبهم . لهم درجات : من القربى والمكانة عند اللّه جل جلاله . ( 2 ) وهاجروا : من مكة إلى المدينة . آووا : إخوانهم من المهاجرين وهم أهل المدينة . ( 3 ) آمن الرسول : تيقن الرسول ما أنزل إليه من الوحي القرآني أنّه من عند اللّه . أنزل إليه : من ربه من القرآن . لا نفرق : هكذا يقول المؤمنون . غفرانك : أي نسألك يا اللّه المغفرة فاغفر لنا يا رب .