اديب العلاف
176
البيان في علوم القرآن
يديه ولا من خلفه . . قرآن مبين . . قرآن عظيم . . قرآن حكيم قرآن عربي . . هذا بالنسبة لكلمة القرآن . . ولكن هناك أيضا كلمات تختلف باللفظ ولكنها تتفق بالمعنى على أنّه القرآن . . مثل الكتاب والذكر والنور والفرقان وكلام اللّه وحبل اللّه المتين وبيان للناس وهدى وموعظة ورحمة وشفاء لما في الصدور وبلاغ للناس . . وغير ذلك كثير . وكذلك فقد وصف اللّه تبارك وتعالى القرآن بأوصاف كثيرة منها : قرآن كريم . . قرآن مبين . . القرآن العظيم . . قرآنا عربيا القرآن الحكيم . . القرآن المجيد . . القرآن ذي الذكر . . الكتاب المنير . . قرآنا عربيا غير ذي عوج . . قرآنا عجبا . . وغير ذلك كثير . أما الصوت الحسن فهو الفرع الذي يصدر عن الإنسان الذي خلقه منزل القرآن . . وكذلك فإنّ الصوت الحسن يقتصر فقط على السماع في الأذنين . . لكن حسن القرآن فإنّه يصل إلى العقل والقلب . . ومن ثمّ إلى الجوارح والأعضاء التي تنفذ ما حوى هذا القرآن الحسن . . فتأتمر بأوامره . . وتبتعد عن نواهيه . ولقد روى الطبراني وابن عباس رضي اللّه عنهما عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّه يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « زينوا أصواتكم بالقرآن » حديث حسن . ويقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : حسنوا أصواتكم بالقرآن . وتحسين الصوت بالقرآن مقبول ما لم يخرج القارئ عن حد القراءة بالتمطيط . . فإن أفرط حتى زاد حرفا أو أخفى حرفا فهو حرام . قال الماوردي في كتابه الحاوي : القراءة بالألحان إن أخرجت لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه أو