اديب العلاف

177

البيان في علوم القرآن

إخراج حركات منه . . أو قصر ممدود أو مد مقصور . . أو تمطيط يخفي فيه اللفظ فيلتبس به المعنى فهو حرام . . وإن لم يخرجه اللحن عن لفظه وقرئ به عند ترتيله كان مباحا . . ويكره الهذّ في القراءة أي الإسراع المفرط بحيث يخفي كثيرا من الحروف . . أو لا تخرج الحروف من مخارجها وبهذا لا يوضح اللفظ ولا يعرف المعنى . ولذلك كان الترتيل هو الأحسن وهو الذي جاء ذكره في القرآن الكريم . . حيث أمر منزل القرآن نبيه ورسوله بترتيل القرآن وهو الذي قرأ به جبريل الوحي القرآني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويقول ربنا : ورتل القرآن ترتيلا * ورتلناه ترتيلا وبهذا يكون الترتيل هو القراءة بتؤدة وتمهل مع إظهار مخارج الحروف لتصبح القراءة مفهومة بكل ما تحتويه من كلمات وحروف وبصورة عامة لا بطء كثير ولا إسراع شديد . وهذه تعاريف لأنواع القراءات الأخرى : التحقق : هو يشبه الترتيل إلا أنّه أكثر اطمئنانا . . كما أنّه هو المعمول به في مقام التعليم والتعلّم عند المقرئين . الحدر : الإسراع في القراءة مع مراعاة أحكام التلاوة . التدوير : وهو مرتبة متوسطة بين الترتيل والحدر وبين التحقق والحدر . . هو المختار عند أكثر أهل الأداء . إنّ هذه الأنواع من القراءات أوجدها القراء والحفاظ للمساعدة في قراءة وحفظ القرآن الكريم . . ونعود لنؤكد أنّ ربنا تبارك وتعالى قد علمنا وأمرنا بالترتيل وكان ذلك بترتيل أمين الوحي جبريل عليه السلام لما نزل به من القرآن على قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . حيث كان يقرؤه على مهل وترو . . وعلينا أن نلاحظ الأسلوب القرآني بذلك عندما يقول ربنا :