اديب العلاف

166

البيان في علوم القرآن

إنّ « الرحمن » اسم اللّه المتصف بالرحمة التامة وهو أكثر مبالغة من اسم اللّه الرحيم . . ولا يجوز لأحد أن يتسمى به إطلاقا سواء في أوله الألف واللام أو لا . . فهو وقف على الذات الإلهية المقدسة . . ولغة هو مشتق من الرحمة وهي واسعة واشتقاقاتها واسعة أيضا . وهل يعقل أن يسمي اللّه ذاته المقدسة باسم « الرحمن » المأخوذ من لغة أخرى ؟ كلا ثم كلا . . وهذا الكلام مردود على أصحابه . . ولو صدقنا جدلا بكل ما جاء من كلمات معربة . . لا يمكن أن نصدق أنّ اسم « الرحمن » معرب وجاء من لغة أخرى غير اللغة العربية . وأخيرا نحن نتساءل ألم يعرف هذا الأمر غير « المبرّد وثعلب » ومن أي البلاد هما ؟ وفي أي زمان اكتشفا هذا الأمر الغريب ؟ وكيف لم يعرفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا أحد من صحابته الكرام ؟