اديب العلاف

156

البيان في علوم القرآن

فأراد اللّه أن يخفف عنه فأنزل هذه الآية . . ولكن بعد نزولها توقف الكثير عن مناجاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . . خوفا من الفقر أو لضيق ذات اليد . . فأنزل اللّه الآية التالية : الناسخ : أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ « 1 » [ المجادلة : 13 ] . المنسوخ : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً « 2 » [ الأحزاب : 52 ] . الأسباب : لقد خير الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أزواجه . . فاخترن اللّه ورسوله . . ولهذا نزلت الآية بعدم السماح للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالتزوج عليهن . . ولا أن يبدل البعض أو الكل بغيرهن ولو أعجبه حسنهن . . وبقي السماح له بالتسري بالإماء مثل « مارية القبطية » . . وقد ولدت له إبراهيم حيث مات رضيعا . . مما سبب له حزنا ولكنه رضي بما قسمه اللّه له . الناسخ : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 3 » [ الأحزاب : 50 ] .

--> ( 1 ) أأشفقتم : هل خفتم الفقر . تاب اللّه عليكم : بأن رخص لكم إلا تقدموا الصدقة قبل مناجاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) لا يحل لك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . من بعد : أي من بعد هذا الوقت بعد وجود زوجاتك عندك الآن . رقيبا : اسم اللّه المطلع على خلقه والمراقب لأعمالهن . ( 3 ) أجورهن : مهورهن وكان مهر زوجات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم 12 أوقية من الفضة . إن وهبت : إذ -