اديب العلاف

157

البيان في علوم القرآن

بين اللّه جل جلاله في هذه الآية أنواع النساء اللاتي يمكن أن يتزوج منهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . وقد كرمه ربه بأن أذن له بزواج امرأة وهبت نفسها للنبي . . وهذه الوهبة محرمة على غيره . . فلا يحل الزواج للمسلم إلا بدفع المهر وحضور الولي والشاهدين . . وأن تكون الزوجة مسلمة أو كتابية لا مجوسية ولا وثنية . . بينما يحل كل ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . المنسوخ : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا « 1 » [ المزمل : 1 - 4 ] . الأسباب : هو رفع الشدة والحرج عن النبي وعن المسلمين أيضا . . لأن اللّه تبارك اسمه وجل وصفه رحيم غفور لطيف . . لا يريد لعباده إلا الخير حيث إن منهم المريض والذي يسعى في عمله والذي يقاتل في سبيل اللّه وهؤلاء كلهم يتعبون من أعمالهم . الناسخ :

--> - وهبت أو بما أنها وهبت . يستنكحها : يتزوجها . ما فرضنا عليهم : من الأحكام الشرعية في الزواج . حرج : إثم أو ذنب أو ضيق أو مشقة . ( 1 ) يا أيها المزمل : يخاطب اللّه جل جلاله رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : يا أيها المزمل أي المتلفف بثيابه خوفا ورهبة من الوحي عند مجيئه أو حزنا مما يقوله المشركون . قم الليل : أي داوم على صلاتك في الليل وقيل قم للصلاة في الليل . رتل القرآن : أي اقرأ القرآن على تؤدة وتناسق وتبيان لحروفه لتفهمه فهما صحيحا .