اديب العلاف
143
البيان في علوم القرآن
أما الآية رقم 5 فقد أطلقوا عليها آية السيف ولا ندري من أين أتوا بهذا التعبير . . ونعود لنكرر أنّ في هذه الآية الكريمة . . تحديدا مهما بالنسبة لعبارة فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ وهذا التحديد هو إعطاء صفة المعتدين أو الناقضين للعهد . . ولذا فلا يحق لنا أن نقاتل أو نعتدي على أي إنسان مهما كان وكما مر معنا فقد نسخوا بهذه الآية مائة وأربعا وعشرين آية ! ! وقد تجاوزوا حدودهم كما تجاوزوا مبادئ الشريعة الإسلامية المستمدة من التشريع القرآني الكريم . . وأخيرا تجاوزوا حدودهم مع مشرع ومنزل القرآن جل جلاله ! المنسوخ : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 1 » [ البقرة : 240 ] . الأسباب : لقد كان الحكم في هذا الموضوع الذي يتوفى فيه الزوج وتبقى الزوجة حية . . عليها أن تبقى في بيتها فلا تخرج إلا لضرورة ماسة . . ومدة هذا الحكم سنة كاملة . . وبالطبع فإنهن يحصلن على النفقة في المأكل والملبس . . وقد كان في هذا الحكم حرج بالنسبة للمرأة في بقائها سنة كاملة .
--> ( 1 ) وصية لأزواجهم : أي فعلى الأزواج أن يوصوا لزوجاتهم ولكن هذا الحكم نسخ بآية المواريث حيث أصبح لها نصيب من الميراث . متاعا إلى الحول : أي أن تتمتع المرأة بالغذاء واللباس مدة عام كامل كما عليها أن لا تخرج من بيت زوجها مدة عام . غير إخراج : أي لا تخرج مدة عام كامل من بيت زوجها وأصبحت المدة هي أربعة أشهر وعشرة أيام .