اديب العلاف

144

البيان في علوم القرآن

الناسخ : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 1 » [ البقرة 234 ] . لقد خفف اللّه تبارك وتعالى من بقاء الزوجة المتوفى عنها زوجها عاما كاملا . . ولذلك حددت العدة بأربعة أشهر وعشرا وهذا لمعرفة وجود جنين من الزوج المتوفى . . وطبعا فإنّ المرأة عليها أن تحد على زوجها المتوفى فلا تتزين ولا تخرج من البيت إلا لقضاء حاجة ضرورية . . وبعد مدة العدة يمكن للمرأة أن تتزين بالمعقول وتتعرض للخطبة بالمعروف . . وفق التقاليد الصحيحة والأحكام الشرعية . تتمة آية النسخ : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ « 2 » [ البقرة : 235 ] . وهنا يبلغ ربنا الراغبين في الزواج من هؤلاء اللواتي توفي أزواجهن . . لا مانع من أن تتعرضوا لهذا الأمر ولكن بالمعروف كأن تقولوا إنّك امرأة صالحة

--> ( 1 ) يذرون : يتركون . يتربّصن : ينتظرن ويصبرن . بلغن أجلهن : أي فإذا انقضت مدة عدتهن وهي أربعة أشهر وعشرة أيام . بالمعروف : فيما لا ينكره الشرع . ( 2 ) ولا جناح عليكم : ولا لوم ولا إثم عليكم . عرّضتم : لوحتم وأشرتم إليه . أكننتم : أسررتم - كتمتم - أخفيتم . ستذكرونهن : بطلب الخطبة منهن . قولا معروفا : أي إنّ قولكم يجب أن يكون في حدود الشرع وما يقره العرف . ولا تعزموا عقدة النكاح : أي ولا تصمموا على إبرام عقد الزواج . الكتاب أجله : أي حتى تنقضي مدة العدة المقررة شرعا .