اديب العلاف
8
البيان في علوم القرآن
ألهمني اللّه تبارك وتعالى إلى دراستها . . . وإن أهم ما أتجه إليه في كل بحث . . . هو الاستدلال والاستعانة بآيات القرآن الكريم . كما أن الاستدلال والاستعانة بآيات القرآن الكريم . . . يتطلب مني أن لا أكتفي بالتعداد والكتابة فقط . . . بل سأعمل جاهدا بحول اللّه وقوته على شرح مفردات الآيات القرآنية . . . أو شرحها بصورة مختصرة . . . وبذلك يكون البحث قد استوفى حقه من الدراسة أولا . . . ومن العودة إلى الأصل وهو كتاب اللّه المجيد ثانيا . وإن الاستعانة بآيات كتاب اللّه المنير . . . تنير لنا الطريق في كل وقت وحين لأي بحث أو موضوع . . . وبالوقت نفسه تضفي على البحث أنوارا مباركة وشمولية أوسع . . . لأن القرآن العزيز هو المنبع وهو المصدر . . . وهو المرجع وهو الموئل . لقد اطلعت على بعض الكتب القديمة . . . التي تبحث في علوم القرآن فوجدت في بعضها اختلافا وتوسعا كثيرا . . . مما يسبب للقارئ تشويشا وارتباكا لا مبرر له . فمثلا : 1 - جاء في عدد آيات سورة الفاتحة أنها 6 - 7 - 8 - 9 فهل يمكن أن يكون ذلك ؟ لقد قرأ الفاتحة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم آلاف المرات وعلمها أصحابه . . . ثم قرأها الصحابة والتابعون من بعده وجميع المسلمين ملايين المرات . . . فليس من المعقول أن يوجد مثل هذا الاختلاف في الفاتحة . . . التي هي أساس القراءة في الصلاة . . . والتي تتكرر في كل ركعة . . . علما بأنه قد ذكر في الموضوع نفسه بالنسبة للفاتحة . . . حديث أم سلمة رضي اللّه عنها من كيفية قراءة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لها بآيات سبع : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( 7 ) [ الفاتحة ] .