اديب العلاف
9
البيان في علوم القرآن
وهذا الترتيب القرآني لآيات سورة الفاتحة . . . نجده في جميع المصاحف الشريفة والحمد للّه . 2 - جاء في البحث عن أوجه الأحرف « 1 » التي نزل عليها القرآن . . . أنه يوجد خمسة وثلاثون قولا حول هذا الموضوع . . . فهل يعقل هذا ؟ . . . وهل من المنطق أن تكون هذه الأقوال جميعها صحيحة أو مقبولة ؟ . . . ولما ذا هذا التوسع الذي لا يفيد شيئا ؟ بل على العكس فإنه سيسبب حيرة للقارئ لا مبرر لها . . . وخصوصا في هذا الزمان الذي نعيشه . 3 - بالنسبة لأول ما نزل من القرآن فإنه من المتفق عليه والمؤكد . . . أن اقرأ هي أول ما نزل من القرآن مع الآيات الخمس الأولى من سورة العلق . . . ولكن يقول البعض سورة المدثر . . . وكما نعلم فإن سورة المدثر نزلت بعد فترة انقطاع الوحي . . . وكذلك يقول البعض الآخر الفاتحة . . علما بأن الفاتحة نزلت بعد المدثر . . . فلم هذا الاختلاف ؟ وهل يعني أن يقول أحد ما قولا . . . فنقول نحن نعم ونسجل له قوله ؟ وخصوصا في مثل هذه الأمور الهامة بالنسبة للقرآن العظيم . لهذا كله فقد اعتمدت على الأقوال الأكثر تطابقا واتفاقا بالنسبة للكتب القديمة . . . واتجهت أيضا إلى الكتب الحديثة التي استوفت حقها من التدقيق والتوضيح والحمد للّه . . . فاستعنت بما رأيته مناسبا منها . وهكذا سلكت طريق الاختصار ما أمكن فيما يوجب الاختصار . . . والتوضيح أكثر فيما يوجب ذلك . . . لأصل بعد ذلك كله إلى ما يؤكد لي أنه الحقيقة . . . أو إلى ما يمكن أن يكون هو الأقرب إلى الحقيقة والصواب . . . وبالتالي ليكون هو الأجدر بالوصول إلى قلب وعقل القارئ الكريم . . . وخصوصا ونحن نبحث في مواضيع تتعلق بكتاب اللّه العزيز . . .
--> ( 1 ) الأحرف التي نزل عليها القرآن أي اللهجات ، أو الألسن التي نزل عليها القرآن .