اديب العلاف

79

البيان في علوم القرآن

كيفية نزول القرآن « 1 » القرآن الكريم هو كلام اللّه الذي كتب في اللوح المحفوظ . . من علم اللّه العليم الحكيم . . والذي أنزل إلى بيت العزة في السماء الدنيا . . جملة واحدة بقدرة اللّه وإرادته . . ثم أنزل مفرقا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السلام . . وهذا القول في كيفية نزول القرآن هو الأرجح وهو الأشهر . . ويقول ربنا : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) « 2 » [ البروج : 21 - 22 ] . وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 ) « 3 » [ الزخرف : 4 ] . وقد كان نزول القرآن الكريم منجما في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والحوادث . . ووفق ما يقرره اللّه تبارك وتعالى من التشريعات الإلهية . . وكذلك جوابا لما يسأل عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في مختلف الأمور والأحوال . . وكذلك في تثبيت فؤاده الشريف . . لما يجري معه من الشدة والمقاومة في دعوته . . وكان نزوله إلى السماء الدنيا كما هو نزوله على قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . في شهر

--> ( 1 ) مباحث في علوم القرآن - مناع القطان - البرهان للزركشي - الإتقان للسيوطي - علوم القرآن الكريم - الدكتور نور الدين عتر . ( 2 ) بل هو : بل هذا القرآن الذي كذبه المشركون هو قرآن مجيد . مجيد : عظيم منزه عن الباطل ويحتوي على كل الفضائل والمكارم . في لوح محفوظ : أي مكتوب في اللوح المحفوظ عند اللّه لا يمكن أن يزيد أو ينقص ولا يمكن أن يأول أو يحرف ولا أن يزول . ( 3 ) أم الكتاب : اللوح المحفوظ . لعلي : لذو قدر رفيع . حكيم : ذو حكمة بالغة في سوره وآياته .