اديب العلاف
80
البيان في علوم القرآن
رمضان المبارك وفي ليلة القدر بالذات . . وكذلك كان نزوله منجما للمساعدة في حفظ آياته وسوره ويقول ربنا : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ [ البقرة : 185 ] . تشير هذه الآية الكريمة لبدء نزول القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شهر رمضان المبارك منجما أو لنزوله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا « 1 » . إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ « 2 » [ القدر : 1 - 5 ] . وتشير هذه السورة الكريمة « 3 » لتحديد ليلة القدر التي هي في شهر رمضان المبارك . . لنزول القرآن جملة واحدة إِنَّا أَنْزَلْناهُ من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا . . وكذلك لنزوله منجما بواسطة جبريل أمين الوحي . على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . والبداية نزوله في ليلة القدر . يقول ربنا في سورة الدخان : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ « 4 » [ الدخان : 3 ] . والليلة المباركة هي ليلة القدر في شهر رمضان المبارك . وتشير هذه الآية الكريمة إلى إنزال القرآن من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة
--> ( 1 ) منجما : مفرقا . تفسير القرآن العظيم لابن كثير والتفسير الوجيز على هامش القرآن العظيم . د . وهبة الزحيلي . ( 2 ) إنا أنزلناه : أي نحن أنزلنا القرآن . وما أدراك ما ليلة القدر : وما أعلمك بمكانة ليلة القدر والإعادة لتعظيمها . خير من ألف شهر : أي إن العمل الصالح فيها خير منه في ألف شهر . تنزل الملائكة والروح : أي تتنزل الملائكة تباعا مع أمين الوحي جبريل . من كل أمر : في كل أمر قضاه اللّه للسنة القادمة . ( 3 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير . ( 4 ) ليلة مباركة : هي ليلة القدر . منذرين : منذرين الكفار والمشركين ومرتكبي المعاصي من المسلمين .