اديب العلاف
311
البيان في علوم القرآن
سورة مريم وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) « 1 » [ مريم : 58 - 60 ] . هذه الآية الكريمة تشير إلى أن من هداهم اللّه إلى الإسلام والإيمان والعمل بكتابه الكريم . . وكذلك إلى من اصطفاهم واختارهم للنبوة والكرامة من عباده الصالحين إذا تتلى عليهم آيات اللّه الرحمن الرحيم . . فإنهم يسقطون على الأرض ساجدين للّه باكين من خشيته معترفين بفضله وكرمه . ويقول ربنا جل جلاله : ثم جاء من بعدهم عباد أضاعوا الصلاة أي أهملوها وتركوها . . وارتكبوا الفواحش كالزنا وشرب الخمر وغير ذلك من المحرمات . . وهؤلاء سيلقون جزاءهم في جهنم . . ولكن اللّه التواب الرحيم يغفر لمن يتوب منهم ويؤمن حق الإيمان فيبتعد عن المحرمات ويتقرب من الطاعات . . وسكون ثوابهم الجنة فيدخلونها ولا يظلمون شيئا . وهذا من كرم اللّه ورحمته بعباده .
--> ( 1 ) واجتبينا : واخترنا واصطفينا للنبوة . خروا سجدا : سقطوا على الأرض ساجدين للّه . غيا : شرا - جزاء شديدا .