اديب العلاف

308

البيان في علوم القرآن

سورة النحل أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 ) « 1 » [ النحل : 48 - 50 ] . أو لم ينظر هؤلاء الكافرون إلى كل ما خلق اللّه من شيء أي من جسم قائم له ظل كالشجرة أو الجبل وظللهم هذا يتحول من مكان إلى آخر ومن جهة اليمين إلى جهة الشمال . . وجميعهم يخضعون للّه سجدا مع ظلالهم وهم منقادون لحكم اللّه دون اعتراض . ولجلال اللّه وعظمته يسجد كل ما هو موجود في السماوات وفي الأرض . وكل ما يدب على الأرض ويمشي عليها من إنسان وحيوان وطائر . . ومن الملائكة في السماء وفي الأرض . . والجميع لا يتكبرون عن عبادة ربهم والسجود له . . والملائكة يخافون ربهم الذي هو فوقهم ويفعلون ما يؤمرون به من خالقهم .

--> ( 1 ) من شيء : من جسم قائم له ظل كشجرة أو جبل . يتفيؤا ظلاله : أي يصير له ظل ويتحول هذا الظل من مكان إلى آخر وقيل يلتمسون ظلاله . الشمائل : جمع شمال أو جهة اليسار . داخرون : صاغرون ومنقادون دونما اعتراض . من دابة : من كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان وطائر . من فوقهم : واللّه من فوقهم يفعل ما يريد .