اديب العلاف

256

البيان في علوم القرآن

المعاملات . . وعن كل ما يجري في الدار الآخرة من حساب وجزاء . . وعن مختلف أنواع العلوم وأسرار الحياة . . وبصورة عامة عن كل ما يجري في هذا الكون وما عليه من خلق ومخلوقات . . وما يجب عليه أن يكون من خير وصلاح . . وإيمان وفلاح . وما هذه الآيات القرآنية التي أوردناها إلا غيض من فيض من قبس كتاب اللّه الكريم . . الذي يقول فيه ربنا : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) « 1 » [ هود : 1 - 2 ] . وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) [ الأنعام : 38 ] .

--> ( 1 ) الر : من حروف فواتح السور وتلفظ ألف لام را . كتاب : هو القرآن الكريم . أحكمت آياته : أي نظمت تنظيما محكما لا خلل فيه ولا نقص ولا تناقص . . سواء كان ذلك في المبنى أو المعنى . ثم فصلت : ثم أوضحت هذه الآيات ما حدث مع الأمم السابقة وما جرى مع رسل اللّه إليها . . وفيما اشتملت عليه من العبادات والمعاملات ومكارم الأخلاق والحكم . وما سيحدث يوم القيامة . . وما يجري فيه من حساب وجزاء . من لدن حكيم خبير : من عند إله حكيم في أقواله وأفعاله وخبير في خلقه ومخلوقاته .