اديب العلاف

257

البيان في علوم القرآن

الآيات المباركات من القرآن بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّه . . إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) [ طه : 14 ] . شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) « 1 » [ آل عمران : 18 ] . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 ) « 2 » [ البقرة : 255 ] .

--> ( 1 ) شهد اللّه : أي بين لخلقه بدلائل وآيات صنعه في ملكه أنه واحد لا شريك له . والملائكة : وشهدت الملائكة أيضا أنه لا إله إلا هو وذلك بإقرارهم بالوحدانية . وأولوا العلم : وأصحاب العلم من الأنبياء والمؤمنين كلهم شهدوا أيضا أنه لا إله إلا هو وشهادتهم هذه قولا وعملا . قائما بالقسط : إي إن اللّه جل جلاله مقيم للعدل بين عباده . ( 2 ) سنة : غفوة من النوم أو نعاس . ما بين أيدهم : أي الذي من حولهم ومن أمامهم وقيل ما قدموه في الدنيا . وما خلفهم : وكذلك يعلم الذي وراءهم ومن خلفهم ولمستقبلهم أو ما قدموه لآخرتهم . وسع كرسيه : أي استوعب كرسيه الكون كله والكرسي يعد للجلوس وحاشا للّه أن يكون له جسم للجلوس على كرسي . . وإذا فسرنا الكرسي هكذا فعلينا أن نضيف بلا كيف وبلا أين . . وقيل وسع كرسيه كناية عن إحاطة اللّه تبارك وتعالى بملكه . . وقيل وسع علمه الكون كله . ولا يئوده : ولا يصعب عليه ولا يعجزه .