اديب العلاف

255

البيان في علوم القرآن

المقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم آيات مباركات من كتاب اللّه المنير . . هدى ورحمة لقوم يؤمنون . . لنقرأها بكل روية وتفكر . . ولنتأمل في معانيها ومراميها . . وسنجد بعد ذلك عظمة اللّه في عظمة صنعه . . ولنعد قراءتها ثانية وسنجد بعد ذلك أن قلوبنا وقد غمرها الإيمان الكامل بمنزل هذا القرآن العظيم الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [ البروج : 9 ] . وما أروع أن نعيد قراءتها ثالثة بتبصر في رحاب الأفق الرحماني الكبير . . وسنجد نفوسنا بعد ذلك وقد أحاط بها نور من الأنوار الإلهية المقدسة . . ثم تطهر القلب وأصبحت له بصيرة ذات شفافية نيرة . . يرى فيها الجلال والجمال . . والعظمة والقدرة . . والإبداع والوحدانية . . للذات الإلهية العلية . لقد انعكست كل هذه الحقائق بآثارها في كتاب اللّه المجيد . . الذي نزل به الروح الأمين . . على قلب خاتم الأنبياء والمرسلين . . وسيد البشر أجمعين محمد بن عبد اللّه الصادق الوعد الأمين . . صلوات اللّه وسلاماته عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين . . وعلى أصحابه الغر الميامين . وهكذا نرى في آيات كتاب اللّه المجيد . . ما يدل على عظمة منزلة الإله العليم الحكيم . حيث تتحدث عن العلم والتعلم . . وعن الكثير من الحكمة وفصل الخطاب . . وعن تقوى اللّه والعبادات . . وعن الإخلاص للّه في