اديب العلاف
185
البيان في علوم القرآن
إن هذه الفقرة من هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . نزلت يوم الجمعة وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع سنة عشر للهجرة . . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ناقته العضباء وكان نزولها في يوم الجمعة . . وقد قال ابن عباس رضي اللّه عنهما نزلت في عيدين اتفقا في يوم واحد يوم عرفة ويوم الجمعة . آخر آية من الأحكام ويقال إن آخر آية نزلت من الأحكام هي : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) « 1 » [ البقرة : 278 ] . روى ذلك البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما وأحمد وابن ماجة عن عمر رضي اللّه عنه . وهذه الآية تأتي بعدها : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 ) وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) « 2 » [ البقرة : 279 - 280 ] .
--> ما ذبحتم وذكرتم اسم اللّه عليه . ما ذبح على النصب : ما ذبحه المشركون على الأحجار الموضوعة حول آلهتهم عند الكعبة . تستقسموا بالأزلام : تطلبوا القسم أو الحظ ومعرفة النصيب بالسهام التي تقرع وكان عددها ثلاث توضع في جراب ثم يسحب أحدها بالقرعة . . وقد كتب على الأول افعل أو أمرني ربي . . وعلى الثاني لا تفعل والثالث لا شيء عليه وهنا تجب الإعادة . ( 1 ) وذروا : واتركوا . ( 2 ) فأذنوا : فاستعدوا أو فاعلموا . بحرب من اللّه : أي بغضب من اللّه أو بعذاب منه سيأتيكم . ذو عسرة : أصابه ضيق في توفر المال لديه . فنظرة : فانتظار . ميسرة : تيسير الحال وتوفر المال . وأن تصدقوا : وأن تتصدقوا .