اديب العلاف

186

البيان في علوم القرآن

وهكذا نزلت بعد ذلك الآية : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 ) « 1 » [ البقرة : 281 ] . وتعتبر هذه الآية هي آخر آية نزلت على الإطلاق . ونكرر بأن آخر آية نزلت على الإطلاق هي : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 ) [ البقرة : 281 ] . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما نزلت قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بواحد وثلاثين يوما . وقال ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير إنها نزلت قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بتسع ليال حيث انتقل صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الرفيق الأعلى يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة 11 ه الموافق سنة 632 م . وعندما نزلت هذه الآية قال جبريل عليه السلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضعها على رأس مائتين وإحدى وثمانين من البقرة . آخر ما نزل في الأشربة الآيات 90 - 91 من سورة المائدة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 ) « 2 » [ المائدة : 90 - 91 ] .

--> ( 1 ) توفى كل نفس ما كسبت : تعطى كل نفس من الثواب أو العقاب حسبما عملت في الدنيا . ( 2 ) الميسر : القمار . الأنصاب : الأصنام والحجارة التي تعبد من دون اللّه وتقدس . الأزلام : قداح فيها سهام مكتوبة بافعل ولا تفعل يرمونها استخارة ومعرفة لما قسمته .