محمد محمد أبو موسى

597

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

الفصل الأول أثر الكشاف في مدرسة المفتاح أثره في كتاب المفتاح : لا يمارى منصف في أن أبا يعقوب كان رجلا قادر العقل حاد الذهن واسع الثقافة متضلعا في علوم شتى « 1 » . وقد كانت مباحث البلاغة تدرس قبله وكأنها جذاذات من الورق في كل قطعة منها مسألة ، ويختلف ترتيب هذه المسائل في الكتب البلاغية كما يختلف ترتيب هذه الجذاذات قبل أن تمتد نحوها يد تنظم وتنسق . وهذا واضح فيما كتبه عبد القاهر الجرجاني ، وفيما نثره الزمخشري في الكشاف . نعم ، كان هناك احساس بأواصر قوية بين الفنون المتصلة بدراسة

--> ( 1 ) ولد أبو يعقوب يوسف السكاكى في خوارزم سنة خمس وخمسين وخمسمائة للهجرة ، وذكر صاحب روضات الجنات : أنه كان في أصول أحد أبويه سكاكى ، وذكره بعض من ترجموا له بابن السكاك والسكك المحاريث التي تفلح بها الأرض ، وكانت داخلة في صناعة المعادن ، وقد أجمع من ترجموا له أنه ظل مشغولا بصناعة المعادن حتى تجاوز الثلاثين من عمره ، ثم شغل بالعلم طلبا للحظوة عند السلاطين ، ويرع في علوم شتى ، منها السحر ، والتنجيم ، والبلاغة ، والنحو ، والاستدلال ، والعروض ، وله مؤلفات أشهرها كتاب المفتاح ، وتوفى رحمه اللّه في سنة ست وعشرين وستمائة ، وقيل : في سنة ثلاث وعشرين ، وقيل : في سبع وعشرين ، . ينظر بحث بلاغة المفتاح دراسة وتقويم ، مخطوط بكلية اللغة العربية لكاتب هذا البحث ، والبلاغة عند السكاكى للدكتور أحمد مطلوب ، ومعجم الأدباء لياقوت ، وطبقات الشافعية للسبكي .