محمد محمد أبو موسى

565

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

ونعرض هنا بعض النماذج التي كان يلتفت فيها إلى المعاني التعريضية في النصوص القرآنية . يقول في قوله تعالى : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ » « 354 » : « وفيه تعريض بكتمانهم شهادة اللّه لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم بالنبوة في كتبهم وسائر شهاداته » « 355 » ويقول في قوله تعالى : « وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ » « 356 » : « تعريض بحرمانهم حال أهل الجنة في تكرمة اللّه إياهم بكلامه » « 357 » ويقول في قوله تعالى : « فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » « 358 » : « ويجوز أن يكون من باب التعريض ، ومعناه اشهدوا واعترفوا ، بأنكم كافرون ، حيث توليتم عن الحق بعد ظهوره » « 359 » ويقول في قوله تعالى : « وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا » « 360 » : « تعريض بما أصابهم من الوهن والانكسار عند الارجاف بقتل رسول اللّه ، وبضعفهم عن مجاهدة المشركين ، واستكانتهم حين أرادوا أن يعتضدوا بالمنافق عبد اللّه بن أبىّ في طلب الأمان من أبي سفيان » « 361 » ويقول في قوله تعالى : « فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » « 362 » : « أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ » تعريض بالمؤمنين بتحملهم المشاق العظام لوجه اللّه تعالى ، وبما فعلوا من بذل أموالهم ، وأرواحهم في سبيل

--> ( 354 ) البقرة : 140 ( 355 ) الكشاف ج 1 ص 147 ، 148 ( 356 ) البقرة : 174 ( 357 ) الكشاف ج 1 ص 162 ( 358 ) آل عمران : 64 ( 359 ) الكشاف ج 1 ص 284 ( 360 ) آل عمران : 146 ( 361 ) الكشاف ج 1 ص 326 ( 362 ) التوبة : 81