محمد محمد أبو موسى

530

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

الاتساعات في اللغة التي لا يكاد الحاصر يحصرها ، كقوله : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ » « 197 » ، « فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » « 198 » أراد للبعض الذي هو المرفق ، والذي إلى الرسغ ، وأيضا ففي ذكر الأصابع من المبالغة ما ليس في ذكر الأنامل » « 199 » . 3 - ويذكر اطلاق الجزء وإرادة الكل : يقول في قوله تعالى : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » « 200 » : « صلاة الفجر ، سميت قرآنا وهي القراءة لأنها ركن ، كما سميت ركوعا وسجودا وقنوتا » « 201 » ويقول في قوله تعالى : « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » « 202 » : « والرقبة عبارة عن النسمة ، كما عبر عنها بالرأس في قولهم : فلان يملك كذا رأسا من الرقيق » « 203 » 4 - ويذكر تسمية الشيء باعتبار ما كان عليه : يقول في قوله تعالى : « وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ » « 204 » : « فان قلت : فما معنى قوله : « وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ » ؟ قلت : اما أن يراد باليتامى الصغار ، وباتيانهم الأموال ألا يطمع فيها الأولياء والأوصياء وولاة السوء وقضاته . . . واما أن يراد الكبار تسمية لهم يتامى على القياس ، أو لقرب عهدهم إذا بلغوا بالصغر ، كما نسمى الناقة عشراء بعد وضعها ، على أن فيه إشارة إلى أنه لا يؤخر دفع أموالهم إليهم عن حد البلوغ ، ولا يمطلوا ان أونس منهم الرشد ، وأن يؤتوها قبل أن يزول عنهم اسم اليتامى » « 205 »

--> ( 197 ) المائدة : 6 ( 198 ) المائدة : 38 ( 199 ) الكشاف ج 1 ص 64 ( 200 ) الاسراء : 78 ( 201 ) الكشاف ج 2 ص 535 ( 202 ) النساء : 92 ( 203 ) الكشاف ج 1 ص 426 ( 204 ) النساء : 2 ( 205 ) الكشاف ج 1 ص 357