محمد محمد أبو موسى

41

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

الزمخشري هو كتاب المفتاح وما دار حوله من دراسات ، وكتاب المثل السائر ، وكتاب الطراز ، فرأيت أن أحدد أثره في هذه الكتب الثلاثة . فعقدت لكل كتاب منها فصلا . ورأيت أن هناك كتبا كثيرة دارت حول المفتاح تلخيصا وتوضيحا ، وشرحا وتقريرا ، فاخترت منها كتاب الايضاح وكتاب المطول . وهما في نظري خير الكتب التي دارت في فلك المفتاح . وكانت دراسة البلاغة في الكشاف تقتضى النظر المجمل إلى البحث البلاغي قبل الكشاف ، وخاصة الأصول البلاغية التي كان بحث الكشاف امتدادا لها ، فكتبت في هذا فصلا كالمقدمة لهذه الدراسة ، حددت فيه تحديدا سريعا وواعيا المدى الذي وصل اليه الدرس في كل فن منها . ثم رأيت أن أمهد لهذا البحث بدراسة موجزة عن صاحب الكشاف ، أذكر فيها طرفا من أخباره ، وأشير إلى ألوان ثقافته الغالبة التي تطبع ذوقه ، وتغلب على حسه ، لأن الدراسة البلاغية من أشد العلوم تأثرا بثقافة الدارس ، وحاولت أن تكون هذه الدراسة موجزة كما حاولت أن يكون الفصل الخاص بالبلاغة قبل الكشاف موجزا أيضا ، لأننى لم أرد أن أزحم هذا البحث بغير الدراسة البلاغية ، ثم ختمت هذا البحث بخاتمة عرضت فيها أصول الأفكار والقضايا الهامة التي يصح أن تكون نتائج البحث . ثم رأيت أن أجعل الدراسة الخاصة بالبحث البلاغي في الكشاف بابا خاصا ، كما جعلت الدراسة الخاصة ببيان أثره في البحث البلاغي بابا آخر ، وجعلت الفصل الخاص بالبحث البلاغي قبل الكشاف كالجزء من الباب الأول فاعتبرته في فصوله ، فصار البحث في بابين قبلهما تمهيد ، يحتوى الباب الأول على فصول سبعة ، والباب الثاني على فصول ثلاثة . وقد طرق موضوع البلاغة في الكشاف بعض الدارسين من المعاصرين ، وكان أولهم الأستاذ الفاضل مصطفى الجويني ، فقد كتب