ابن قيم الجوزية

74

البدائع في علوم القرآن

ثالثا : محاولة تطبيق ما سبق على « الفوائد المشوق » : 1 - لم يشر ابن القيم قط « للفوائد المشوق » بالاسم ، أو بالإشارة إلى موضوعه وهو حري بذلك لشغفه وتطلعه لإنشاء تفسير بديع للقرآن الكريم كما مرّ في المقدمة ، وهو كتاب لو صحت نسبته إليه لكان عجبا من علوم القرآن . 2 - لم يشر أحد من المترجمين لابن القيم خاصة معاصريه وتلامذته كالصفدي ، أو ابن رجب مثلا ، وانظر تفصيل ذلك في كتاب « بكر أبو زيد » ( 189 - 194 ) فقد ذكر ستة عشر مترجما له من الصفدي ت ( 763 ه ) إلى ابن بدران ت ( 1346 ه ) لم يذكر أحدهم « الفوائد المشوق » ضمن كتبه . 3 - يقول الأستاذ بكر أبو زيد ( 290 ) « . . . الفوائد المشوق . . . طبع لأول مرة بتصحيح الأستاذ محمد بدر الدين النعساني وعنه ذكره الأستاذ حامد الفقي والأستاذ أحمد عبيد وقال بعد ذكره له : « وذكر في « كشف الظنون » كتابا اسمه « الإيجاز » ولعله هذا ) . وقد قال عن الإيجاز : ص ( 221 ) : « الإيجاز » : لم أر من ذكره قبل صاحب « كشف الظنون » ( 1 / 206 ) . وتبعه البغدادي في « هدية العارفين » ( 2 / 158 ) « ولم أره عند غيرهما » اه . وهذا كله في بحث صحة أو بطلان نسبة الكتاب من ناحية « السند » إلى ابن القيم ، ثم إليك المزيد وهو هام جدا وعليه مدار الأمر . 4 - وقد كان أن دعاني أخي وحبيبي في اللّه « عبد الرحمن فودة » المدرس المساعد بكلية دار العلوم لسماع مناقشة رسالة الدكتوراه لأخ كريم هو « زكريا سعيد علي » وكانت المفاجأة أن الرسالة عنوانها « بلاغة القرآن عند المفسرين حتى نهاية القرن السادس » ( 1411 ه - 1991 م ) - وقد كنت قاربت الانتهاء من تحقيق أكثر من نصف الكتاب - وقد تضمنت رسالته دراسة مبدعة حول كتاب « الفوائد المشوق » نلخصها فيما يلي : - ذهب الباحث إلى نقض نسبة الكتاب لابن القيم من ناحية السند قريبا مما ذهبت إليه « 1 » .

--> ( 1 ) قد حاولت الحصول على نسخة من الرسالة فلم أستطع ، لمدة عام كامل ، ثم وقفت عليها في مكتبة الكلية المذكورة وقفة سريعة لم تمكني من دراسة البحث جيدا ، حتى تفضل الأستاذ الباحث مشكورا بإرسال نسخة منها أعدها للطبع وسمّاها « المقدمة في علم البيان » مقدمة تفسير ابن النقيب ، وهذه تحتوي على النصف الأول من الكتاب المتعلق ب « ما يتعلق بالمعاني من المبالغة » وهو إلى القسم الرابع والعشرين من أقسامه .