ابن قيم الجوزية

73

البدائع في علوم القرآن

الكتاب إلى ابن الجوزي نفسه والفرق بينه وبين أحكام النساء ، ولكن هل يختلف الأمر بالنسبة للفوائد المشوق ؟ وأحاول جاهدا بيان الصواب في هذه القضية إن شاء اللّه تعالى وبه التوفيق : أولا : التعريف بكتاب « الفوائد المشوق » : 1 - اسم الكتاب : « الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان » . 2 - موضوعه : معرفة ما تضمنه الكتاب العزيز من أنواع البيان ، وأصناف البديع ، وفنون البلاغة وعيون الفصاحة . أي : هو كتاب بلاغي في المقام الأول . يحتوي الكتاب على مائتين وستين صفحة ، عدا الفهرس . 3 - طبع هذا الكتاب لأول مرة بتصحيح الأستاذ بدر الدين النعساني وعنه ذكره الأستاذ حامد الفقي والأستاذ أحمد عبيد « 1 » . ثانيا : إن وسائل إثبات صحة نسبة الكتاب لمؤلفه ، هي عديدة نذكر منها : 1 - أن يذكر المؤلف مؤلفاته في ثنايا كتبه ، وقد ذكر ابن القيم ( 22 ) كتابا لنفسه « 2 » ، وهذا على الغالب ، وإلا فانتفائه لا ينفي صحة النسبة من طرق أخرى . 2 - أن يذكر مؤلفاته مترجموه خاصة تلامذته المعاصرين له أو القريبين من عصره وبتتبع ذلك يمكن الوقوف على صحة النسبة إليه غالبا « 3 » . 3 - إيلاف أسلوب المؤلف ، من حيث استناده على الكتاب والسنة في الاستدلال وكذا اللغة ، وأي فنون اللغة يغلب على أسلوبه ، ومدى تعصبه أو تجرده لمذهبه الفقهي ، ومقدار وضوح عقيدة المؤلف وطريقته ، كخطإ من نسب « دفع شبه التشبيه » لابن القيم ، وهو لابن الجوزي . وأيضا موارد المؤلف في عموم كتبه له دور هام ، إلى غير ذلك من الأدوات والأساليب المرجحة لصحة أو بطلان النسبة .

--> ( 1 ) « ابن القيم » لبكر أبو زيد ( 290 ) . ( 2 ) المصدر نفسه ( 197 ) . ( 3 ) وقد وفق فضيلة الشيخ « بكر » للوقوف على ذلك بالنسبة لمؤلفات ابن القيم بقدر يشكر عليه ، فقد ذكر من ترجم له وما ذكره من كتب ، فوقف على ( 98 ) مؤلفا له كما مرّ من قبل .