ابن قيم الجوزية

19

البدائع في علوم القرآن

ومن أهم العلوم التي كان لها حفظ وافر من ذلك التقيد : 1 - علم الفقه . 2 - علم أصول الفقه . 3 - علم النحو والصرف . 4 - علم الاعتقاد . 5 - علم قواعد الحديث . 6 - علم التفسير . 7 - علم القرآن . وكان لكل علم منها موضع نظر كبير عند أهل العلم في بيان أول من تكلم فيه منذ عهد الصحابة رضي اللّه عنهم ثم التابعين . . . إلخ . ثم بيان أول من دون شيئا في هذا العلوم . فمثلا : المتأمل في تاريخ تدوين علم « أصول الفقه » لا يكاد يقف على كتاب في أصول الفقه إلّا ويجد هذا الأمر إما باستفاضة أو اختصار . وقد اشتهر عند الخاصة والعامة أن أول من وضع كتابا في أصول الفقه هو الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى « 1 » . * * * أما علم « علوم القرآن » فله شأن آخر نبحثه في هذه الوقفات : [ الوقفات الثلاثة في علم علوم القرآن ] 1 - الوقفة الأولى في بدء كتابة وتدوين العلوم : - قد اشتهر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان ينهى عن كتابة غير القرآن ، كما جاء في الحديث الصحيح . - ثم أذن صلى اللّه عليه وسلم بالكتابة كما في حديث أبي شاه « 2 » .

--> ( 1 ) الإمام الكبير شيخ الإسلام الحجة ، ناصر الحديث ، فقيه الملة ، أحد عجائب علماء الإسلام ، انظر ترجمته رحمه اللّه تعالى ومصادرها في : سير أعلام النبلاء للذهبي ( 10 / 5 ) . ( 2 ) انظر في النهي عن الكتابة ثم الإذن في كتابة الحديث ، في بحث رائع للدكتور / محمد عجاج الخطيب في « السنة قبل التدوين » ( 303 ) وما بعدها .