ابن قيم الجوزية

184

البدائع في علوم القرآن

فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ [ التوبة : 105 ] ، إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) [ يس ] ، وقوله : فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ [ النمل : 8 ] ، وقوله : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا [ الأعراف : 143 ] ، وقوله : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها [ الإسراء : 16 ] ، وقوله : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [ أول المجادلة ] ، وقوله : لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ . [ آل عمران : 181 ] . وقوله : « ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا » « 1 » . وقوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ [ الأنعام : 158 ] . وقوله : « إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولم يغضب بعده مثله » « 2 » ، وقوله : « إذا قال العبد : الحمد للّه رب العالمين ، قال اللّه : حمدني عبدي » الحديث « 3 » . وأضعاف أضعاف ذلك من النصوص التي تزيد على الألف ، فردوا هذا كله مع إحكامه بمتشابه قوله : لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [ الأنعام : 76 ] . المثال الثامن : رد النصوص المحكمة الصريحة التي في غاية الصحة والكثرة على أن الرب سبحانه إنما يفعل ما يفعله لحكمة وغاية محمودة ، وجودها خير من عدمها ، ودخول لام التعليل في شرعه وقدره أكثر من أن يعد فردوها بالمتشابه من قوله : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) [ الأنبياء ] ، ثم جعلوها كلها متشابهة . المثال التاسع : رد النصوص الصحيحة الكثيرة الدالة على ثبوت الأسباب شرعا وقدرا ، كقوله : بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [ الأعراف : 43 ] ، بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [ يونس : 52 ] ، بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ [ الأنفال : 51 ] ، بِما قَدَّمَتْ يَداكَ [ الحج : 10 ] ، بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [ الأنعام : 93 ] ، ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ [ النحل : 107 ] ، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) [ محمد : 9 ] ، ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً [ الجاثية : 35 ] ، وقوله : يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [ المائدة : 16 ] ، وقوله : يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً [ البقرة : 26 ] ، وقوله :

--> ( 1 ) البخاري ( 6321 ) في الدعوات ، باب : الدعاء نصف الليل . ( 2 ) البخاري ( 3340 ) في الأنبياء ، باب : قول اللّه عز وجل وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ [ هود : 25 ] . ( 3 ) مسلم ( 395 / 38 ) في الصلاة ، باب : وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وأنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها ، والترمذي ( 2953 ) في تفسير القرآن ، باب : ومن سورة فاتحة الكتاب .