العلامة المجلسي
302
بحار الأنوار
36 - التوحيد : الدقاق ، عن محمد الأسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، والحسين بن علي ، عن صالح بن أبي حماد ، ( 1 ) عن بكر بن صالح ، ( 2 ) عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمد بن زياد قال : سمعت يونس بن ظبيان ( 3 ) يقول : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما إلا أني أختصر لك منه أحرفا ، يزعم أن الله جسم لان الأشياء شيئان ، جسم ، وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ، ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل . فقال أبو عبد الله عليه السلام : ويله ! أما علم أن الجسم محدود متناه ، والصورة محدودة متناهية ، فإذا احتمل الحد احتمل الزيادة والنقصان ، وإذا احتمل الزيادة والنقصان كان مخلوقا . قال : قلت : فما أقول ؟ قال عليه السلام : لا جسم ولا صورة ، وهو مجسم الأجسام ، ومصور الصور لم يتجزأ ولم يتناه ولم يتزايد ولم يتناقص ، لو كان كما يقول لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ، ولا بين المنشئ والمنشأ ، لكن هو المنشئ ، فرق بين من جسمه وصوره وأنشأه ، إذ كان لا يشبهه شئ ، ولا يشبه هو شيئا . ايضاح : استدل عليه السلام على نفي جسميته تعالى بأنه لو كان جسما لكان محدودا بحدود متناهيا إليها ، لاستحالة لا تناهي الابعاد ، وكل محتمل للحد قابل للانقسام بأجزاء متشاركة في الاسم والحد ، فله حقيقة كلية غير متشخصة بذاتها ولا موجودة بذاتها
--> ( 1 ) قال النجاشي في ص 140 من رجاله : صالح بن أبي حماد أبو الخير الرازي ، واسم أبى الخير زاذويه ، لقى أبا الحسن العسكري عليه السلام وكان أمره ملبسا ، يعرف وينكر الخ أقول : وحكى عن ابن الغضائري تضعيفه . ( 2 ) ضعفه النجاشي وابن الغضائري والعلامة وغيرهم . ( 3 ) قال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة : يونس ظبيان - بالظاء المعجمة المفتوحة ، والباء المنقطة تحتها نقطة ، قبل الياء والنون أخيرا - قال أبو عمرو الكشي : قال الفضل بن شاذان في بعض كتبه : الكذابون المشهورون : أبو الخطاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصائغ ، ومحمد بن سنان ، وأبو سمينة أشهرهم ، وقال النجاشي : انه مولى ، ضعيف جدا ، لا يلتفت إلى ما رواه ، كل كتبه تخليط ، قال ابن الغضائري : يونس بن ظبيان كوفي غال كذاب وضاع للحديث ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، فانا لا أعتمد على روايته لقول هؤلاء المشايخ العظماء فيه .