العلامة المجلسي

303

بحار الأنوار

أو هو مركب من أجزاء حال كل واحد منها ما ذكر فيكون مخلوقا ، أو بأن كل قابل للحد والنهاية قابل للزيادة والنقصان لا يتأبى عنهما في حد ذاته ، وإن استقر على حد معين فإنما استقر عليه من جهة جاعل . ثم استدل عليه السلام بوجه آخر وهو ما يحكم به الوجدان من كون الموجد أعلى شأنا وأرفع قدرا من الموجد ، وعدم المشابهة والمشاركة بينهما ، وإلا فكيف يحتاج أحدهما إلى العلة دون الآخر ؟ وكيف صار هذا موجدا لهذا بدون العكس ؟ ويحتمل أن يكون المراد عدم المشاركة والمشابهة فيما يوجب الاحتياج إلى العلة فيحتاج إلى علة أخرى . قوله : فرق بصيغة المصدر أي الفرق حاصل بينه وبين من صوره ، ويمكن أن يقرأ على الماضي المعلوم . 37 - التوحيد : علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد ، عن البزنطي ، عن محمد بن حكيم قال : وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام الجواليقي ، وحكيت له قول هشام بن الحكم : إنه جسم فقال : إن الله لا يشبهه شئ ، أي فحش أو خناء أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم ، أو صورة ، أو بخلقة ، أو بتحديد وأعضاء ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . بيان : الخناء : الفحش في القول ، ويحتمل أن يكون الترديد من الراوي . 38 - التوحيد : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن محمد بن علي القاساني قال : كتبت إليه عليه السلام : أن من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد ، قال : فكتب عليه السلام : سبحان من لا يحد ولا يوصف ولا يشبهه شئ ، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير . 39 - التوحيد : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن عمران بن موسى ، عن الحسن بن جريش الرازي ، عن بعض أصحابنا ، عن الطيب - يعني علي بن محمد - وعن أبي جعفر عليهما السلام أنهما قالا : من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلوا وراءه . 40 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني ، عن أحمد بن مطوق بن سوار ، عن المغيرة بن محمد بن المهلب ، عن عبد الغفار بن كثير ، عن إبراهيم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال . قدم يهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله - يقال له : نعثل - فقال : يا محمد إني سائلك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك