محمد بن الطيب الباقلاني
427
الإنتصار للقرآن
وإذا احتمل أمر هذه القراءات جميع هذه الوجوه كان القطع على أنها من كلام اللّه تعالى الذي يجب إثباته وقراءته جهلا وتفريطا ممن صار إليه ولا سيّما مع العلم بحصول إجماع الأمة على مصحف عثمان رضوان اللّه عليه ، وإذا كان ذلك كذلك بأن بهذه الجملة سقوط كل ما يتعلقون به من هذه الروايات وأنّ العمل في هذا الباب على ما نقله المسلمون ، خلف عن سلف على وجه تقوم به الحجة ، وينقطع العذر عن عثمان والجماعة وأنّ عليا وغيره من الصحابة كانوا لا يقرءون إلا هذه القراءة ولا يرجعون إلا إليها ، ولا يحكّمون غير هذا المصحف فيما نزل بهم ، وباللّه التوفيق . .