محمد بن الطيب الباقلاني
403
الإنتصار للقرآن
ولولا علمه وعلم الجماعة بأنّها منسوخة الرسم لم يكن إثباتها زيادة في كتاب اللّه تعالى ، ولم يحسن من عمر أن يقول ذلك ، ومن يقول هذا في قرآن ثابت التلاوة غير منسوخ فإظهارا لهذا القول ، وترك أن يقول له القوم أو بعضهم كيف زيد في كتاب اللّه إذا أثبت ما هو باق الرسم والحكم ، أوضح دليل على أنّه وإيّاهم كانوا عالمين بنزول هذه الآية ونسخ رسمها ، وبقاء حكمها ، وكلّ هذا ينبي عن أنّ القوم يجب أن يكونوا أحفظ لسورة الأحزاب التي رووا أنّها كانت توازي سورة البقرة ولغير ذلك ممّا أسقط من كتاب اللّه تعالى لو كان هناك شيء منزل غير الذي في أيدينا ، فبان بهذه الجملة كون هذا القول من عمر حجّة عليهم وبرهانا على بطلان دعواهم ، وباللّه التوفيق . * * *