رمضان خميس الغريب
86
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
يقول الشيخ ( وقصة أن الخضر - رضى اللّه عنه - حي يرزق يسيح في الأرض قصة تافهة وسخيفة ومع ذلك فإن أعدادا من المتصوفين تتعصب لها وتجادل دونها كأنها من معالم الدين وهي كما ترى من أسباب مروق بعض المتدينين « 1 » ) والشيخ تبدو على اختياراته هنا نظرته إلى الأمة وواقعها وأمراضها . 14 - رأيه في يأجوج ومأجوج : عندما تناول الشيخ قول اللّه تعالى إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا » رأى أن يأجوج ومأجوج جيل من الهمج لا يضبطهم وحى ولا تحكمهم شريعة ورأى أنهم يعيشون في الصين وأن جرس الكلمة يبدو منها أنه صينية « 2 » وقد ذكر غيره أنهم التتار والمغول « 3 » . * السر في تكرار لفظ « القرآن في سورة الإسراء » . يرى الشيخ - رحمه اللّه - أن كلمة ( القرآن ) تكررت في سورة الإسراء نحو إحدى عشرة مرة ويرى أنه قد يكون في ذلك إشارة إلى المعركة التي بيننا وبين اليهود وانفراد السورة الكريمة بهذه الخاصية إلماح إلى المسلمين أن يفقهوا أن القرآن الذي صنع أمتهم قديما قادر على أن يصبهم في قوالب والقيادة مرة أخرى وعلى أن ينزع من نفوسهم حب الدنيا وكراهية الموت ويهب لهم قلوبا شجاعة تفتدى الحق وتحرص على لقاء اللّه « 4 » . وللشيخ آراء جيدة كذلك في رده على بعض الهيئات التي زل فيها بعض المفسرين من ذلك حديثه عن قصة زينب بنت جحش - رضى اللّه عنها - وزواج الرسول صلى اللّه عليه وسلم منها « 5 » وحديثه عن آيات الحجاب « 6 » وغيره ذلك .
--> ( 1 ) الدعوة الإسلاميّة ص 60 . ( 2 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 338 ، 257 . ( 3 ) انظر التحرير والتنوير ج 16 ص ( 4 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 219 . ( 5 ) انظر علل وأدوية ص 114 - 117 وانظر فقه السيرة ص 489 ، 490 . ( 6 ) السابق 111 ، 112 .