رمضان خميس الغريب

81

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

تمضى على الأرشد لا على الشورى أن تخالف الشورى وتتبع رأيك أنت ويخيل إلى أن عصا حاكم مستبد كانت فوق رأس هذا المفسر المضطرب فقال لإرضاء الحاكم ما قال ) « 1 » . وقال في موضع آخر : ( أخطأ من المفسرين من وهم أن الشورى غير ملزمة فما جدواها إذن وما غناؤها في تقويم عوج الفرد إذا كان حقه لا يتقيد بها وأين في حياة الرسول صلى اللّه عليه وسلم وسيرة خلفائه ما يدل على أن الحاكم خرج على رأى مستشاريه ومضى في طريقه وحده ) « 2 » . والشيخ هنا يعالج من خلال الواقع الذي تردت فيه الأمة في كثير من بلدان المسلمين من فقدان لأزمة الأمور بسبب رأى الفرد الذي تشقى البلاد به . 8 - رأيه في موت عيسى عليه السلام أو رفعه : يميل الشيخ رحمه اللّه إلى أن عيسى عليه السلام توفى كغيره من الناس الذين تدركهم سنة الموت وإن موتهم الطبيعي لا يمنع أن يعودوا إلى الحياة مرة أخرى ليضم إلى المسلمين في تقرير وحدانية اللّه مثله في ذلك مثل صاحب القرية أو مثل أصحاب الكهف « 3 » ، وقد سبق أن بسطت رأيه في المسألة عند الحديث عن مصادر تفسيره « 4 » . 9 - رأيه في أهل الأعراف في قوله تعالى : وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ « 5 » . اختلفت عبارات المفسر بين أهل الأعراف وقد ذكر الإمام ابن كثير أنها كلها راجعة إلى

--> ( 1 ) مائة سؤال عن الإسلام ص 273 وسر تأخر المسلمين ص 38 . ( 2 ) الإسلام والاستبداد السياسي ص 59 . ( 3 ) انظر نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 36 بتصرف يسير صحة تحذير من دعاة التنصير ص 85 ، مائة سؤال عن الإسلام ص 325 . ( 4 ) انظر 358 / 359 ص من هذه الدراسة ( 5 ) الأعراف أية 46 .